آلام الوصال
كيفَ السَبيلُ إلى بلوغِ العُلا
والدّربُ مَحفوفٌ بآلامِ الوِصالِ
كيفَ ألقى في الحقِّ حبيباً
يقبلُ المَوتَ معي على النِّصالِ
كيفَ أنوحُ على نفسي وأنا
المفقودُ المُبتلَى بين قيلٍ وقالِ
ولقدْ كانَ لي محبوبٌ جَفَا
ليتَ شِعْري كمْ مِنْ حُبٍّ وَبالِ
ولقدْ قرعتني قارعةُ الهوى
وشرَّدَني الحقُ بين التلالِ
وأنا المَسجونُ في غِمارِ دُنياً
لم أُبتلى فيها ذُلَّ السُؤالِ
فلقدْ كانَ العليُّ الحَكيمُ عوني
على نفسٍ هوتْ فانكوتْ حالي
و لي مآثرُ في لَجْمِ الهوى
و لي صبرٌ مِنْ روحِ الجبالِ
فَمَنْ جاهدَ النّفسَ على الهوى
هداهُ الرحمنُ سُبُلَ الكَمَالِ
و لِي موتٌ وحيدٌ مُرتجَى
على ملّةِ الحبيبِ زينِ الخِلالِ
فأينَ أرجو في الحقِ خَليلاً
والخَلْقُ غرٌّ بِعيشٍ سَفيهٍ خالِ
أنا الّذي في القَبْلِ لمْ أَلقَ حَبيباً
وفي البَعْدِ دَفَنَتْ الحُبَّ رِمالي
فإنْ قُلتُ ها هو الحقُّ يَميناً
قال حَبيبي ها هو الحقُّ شمالي
إنَّ الّذي يعيشُ مِنْ غيرِ نورٍ
كيفَ يكونُ للحقِّ موالِ
ومَنْ أَكَلَ فِطرتهُ فَيضُ الذُنوبِ
لا يُرتَجَى لَهُ بُلوغُ المَنالِ
تُؤنبني الدنيا الذَليلةُ أنني
أطلبُ العَيشَ مِنْ رِزقٍ حَلالِ
أنتِ يا دنيا الدّنيةُ رِزقاً
ولكنْ فيكِ أطلبُ خيرَ الفِعالِ
فلا تحسَبي أني طلبتُ عيونَكِ
فلستُ أهوى ذاهبَاً نحو الزّوالِ
أنتَ يا ربِ مُرتَجى قلبي
وأنتَ الأعلى فوقَ كلِّ عالِ
فأحسِنْ يا ربِ لي خاتمتي
واختمْ على نفسي بِحُسنِ المآل
11/10/2008



0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية