يا دنيا غري غيري
آهِ يا دُنيا ماذا أقولُ
إنَّكِ لفِتْنَةٌ تسْتَطيرُ
في قلوبِ الغافلينَ سَعِيرُ
فهل لِراغبٍ فيك وُصولُ
أمْ هلْ فيمَنْ عليكِ مُجيرُ
كلّا بلْ كلُّ مَنْ عَليكِ يَبورُ
وما فيكِ من فَرحٍ يَطولُ
أنتِ جَنَّةٌ لِجاهِلِكِ
وسِجْنٌ لعارفكِ
وتَعَبٌ لِطالبكِ
وراحةٌ لِرافضِكِ
فالمسجونُ عَنكِ مُرتاحُ
ومَطلوبهُ فيك مُفتاحُ
والمسجونُ فِيكِ مَعْلولٌ
ومَطْلوبُه منكِ محظورٌ
فَبِئْسَ الجَنَّةُ أنتِ
تُرَغّبِينَ وتَمنَعِينَ
وتُمَنِّينَ فتَخدَعينَ
وتُغرينَ فَتُهلِكِينا
ألا بُعداً لَكِ ولِطالِبيكِ
فالمُؤمِنُ لا يَصْحَبُ الغافِلينَ
يخافُ يوماً عظيماً حزينَ
يومَ لا ينفعُ فيهِ ندمٌ أو عويلُ
العذابُ لمن أرادكِ فيهِ طويلُ
أفبَعدَ إذْ خَبرتُكِ أُغرى بكِ
لا لا مُسْتَحِيلُ
سأقولها لكِ من غير ضَيرِ
يا دُنيا غُرّي غيري


0 تعليقات:
إرسال تعليق
الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]
<< الصفحة الرئيسية