السبت، 15 نوفمبر 2008

إن نفسي هالكة أو تعصمها

إن نفسي لهالكة أو تعصمها

آه يا نفسُ كيف أرتجي من دنياً زائلةٍ ما ليس فيها
أفي القلبِ شكٌ في الرحيلِ أمْ أنَّ شِفاهي لم تَخْبَرْ شَفتَيها
أمْ أنَّ اليقينَ حُجِبَ عنّي فَما عُدْتُ أُبصِرُ إلا مُقلتيها
إن الموتَ مَقْدورٌ على نفسي فكيفَ أُمسِكُ بيديَّ يديها
تَعرِفُهُ قلوبُ المؤمنينَ دموعُ الخاشعينَ جِباهُ السّاجدين عليها
فكيف أختارُ في الدنيا حبيبا أحبَّ في الهوى عينيها
إنَّ حبيبي منْ سَعى في خيرِ زادٍ مُرتجَىً مما لديها
وزادُ الخيرِ منها التقوى فقدْ خُلطَ الحلالُ والحرامُ فيها
فعجبي ممنْ عَظُمَتْ في عينه لذّاتُها طالباً راغباً يُحيّها

أفلحَ مَنْ نَظَرَ بِها لِغيرها و هَلَكَ مَنْ طَلَبَ النَّظر إليها

فتَزودْ منها ولا تتزود لها فالموتُ لا بدَّ يُفنيكَ ويُفنيها

فيا نفسُ نوحي ويا عينُ جودي على ذنوبٍ لستُ أحصيها

إنَّ نفسي لهالكةٌ في الجحيمِ أو الرحمنُ بِبِرِّ عَطفِهِ يُعفيها

فلا سَبيل للخلاص بعدَ الضَلالِ إلّا تَوبةٌ للحقِّ أُعليها

فيا ربِّ تقبّل مني توبتي و اعصِمْ نفسي مِنَ الذي يُغويها

كيفَ حَسُنَتْ الدُّنيا بِعيني وهانَتْ مَقاماً بِعينِ باريها

فهو الّذي خَلقَها ابتداءً و لم يَعْصِهِ مَخْلوقٌ إلّا فيها

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية